حسن حسن زاده آملى

281

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

« و امّا لا على الاطلاق و لكن لأنّها موجودة لشىء من شأنه أن يعقل فيكون حينئذ اما أن يكون معنى أن يعقل ، نفس وجودها له فيكون كأنّه قال لأنّها موجودة لشىء من شأنه أن توجد له » أى اذا كان معنى أن يعقل هو نفس وجود الصورة لشىء من شأنه أن يعقل كان تقدير الكلام هكذا : لأنّها موجودة لشىء من شأنه أن توجد له . و هذا تعليل الشىء بنفسه . على أنّه ليس معنى التعقل . « و أمّا أن يكون معنى أن يعقل ليس نفس وجود هذه الصورة له و قد وضع » أى و قد فرض « نفس وجود هذه الصورة له . هذا خلف » عبارة « المباحث - المشرقيّة » هكذا : و امّا أن يكون أن يعقل معناه مغائرا لنفس وجود هذه الصورة و قد فرض هيهنا أن التعقّل نفس وجود هذه الصورة له . هذا خلف . « فاذن ليس تعقّل هذه الصورة نفس وجودها للعقل بالقوة و لا وجود صورة مأخوذة عنها فاذن ليس العقل بالقوة هو العقل بالفعل البتّة الّا أن لا يوضع الحال بينهما حال المادّة و الصورة المذكورتين » و هذا اشارة الى ما قال اولا : لا بأن العقل بالقوة يكون منفصلا عنها انفصال مادّة الأجسام عن صورها . و ذلك لأن المادّة منفصلة عن الصورة الجسميّة و النوعيّة و لا تصير الهيولى عين الصورة و لا الصورة عين الهيولى و ان كانتا متّحدتين فى الخارج وضعا ، بخلاف العاقل و الصورة المعقولة فانّهما متغايرتان مفهوما و متّحدتان وجودا ؛ بل الاتّحاد من ضيق اللفظ و الأمر فوق الاتّحاد . هذه الوجوه كلّها فى تفصيل بيان الشق الأوسط . قوله : « و لا يجوز أيضا أن يكون العقل بالفعل هيهنا نفس تلك الصورة » هذا هو الشق الأول من الشقوق الثلاثة « فلم يخرج العقل بالقوّة الى العقل بالفعل ( و لا يجوز أن يكون العقل بالفعل هيهنا هو الصورة نفسها فيكون العقل بالقوة لم يخرج الى الفعل - نسخة ) » أى ان كان العقل بالفعل نفس تلك الصورة فعلى هذا الفرض لم يخرج العقل بالقوّة الى العقل بالفعل و ذلك